صفحة رقم (8) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ١٤ ( ( صحيح وكل ذلك بناء ى لع ا أ ي حو ) ٠٤ ( در أصحابه كما فعل يف رؤيا األذان ويف ليلة الق يقتبس األحكام من تا مانم قد كان النيب و Ω ) قال ( اهللا تعاىل ا أو صادقة الكذب فيها هلا ا أب وحي ن م من الرجل الصاحل جزء من أجزاء النبوة فهذه شهادة صحيحة من النيب متفقة على أن الرؤيا الصاحلة ) ð٩ ( واألحاديث وإن اختلفت ألفاظها Ω ) قال القرطيب ) ð٨ ( ( يع حكمة اهللا ولطفه ما يزيد املؤمن يف إميانه وفيها من بد من أهل الرأي واألثر خالفا يف ان الرؤيا الصادقة من اهللا ا أو من النبوة وأن التصديق مبا حق والأعلم بني أهل الدين ق لحاو Ω ) وأثبتها أهل السنة واجلماعة، يقول ابن عبد الرب ) ð٧ ( الحقيقة هلا والدليل فيها Ω ومنهم من أنكرها بالكلية وقال ، ) ð٦ ( ة العني فمن الطوائف من بالغ فيها وجعلها من رؤي Ω اختلفت األقوال يف الرؤيا Ω مو٢ف الفر٠ من ابثإ الرؤيا ) ð٥ ( ( جزء من النبوة مل أر يف شيء من األحاديث وصف اإلهلام مبا وصفت به الرؤيا ه نإ Ω ) قال ابن حجر Ω تنبيه Κ عن طريق الرؤيا فإنه يكون يف املنام مع ركود احلواس ل يكون واضحا جليا ألنه يكون يف اليقظة مع اكتمال إدارك احلواس خبالف اإلدراك صالحا وسبب عدم احتياج اإلهلام إىل تأويل هو أن اإلدراك احلاصل باإلهلام غالبا ا م Ω قلت ) ð٤ ( Κ أما املنام فإنه يرجع إىل قواعد مقررة وله تأويالت خمتلفة Κ تأويل واليرجع إىل قواعد مقررة أن اإلهلام الحيتاج إىل θ ٢ ) ðð ( Κ املؤمنني ويكثر وقوعها ١١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (9) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
رجل تكرر عليه مساع صفاته املنقولة يف الكتب حىت ت عبطنا يف هس فن Ω وثانيهما Κ املعصوم من الشيطان بع يف نفسه مثاله فإذا رآه جزم بأنه رأى ه لاثم صحايب رآه فعلم صفته فانط Ω احدمها Ω إمنا تصح قطعا ألحد رجلني عن العلماء ان رؤية النيب ) ٤٥ ( وقد نقل القرايف ) ٥ð ( ( فانه يسأل عن صفته فان وافق الصفة املروية وإال فاليقبل منه رأيت النيب θ أي بصفته θ وعلى ذلك جرى علماء التعبري فقالوا إذا قال اجلاهل ) Ω قال ابن حجر ) ٢٥ ( ( فشبهته به، قال قد رأيته ) ١٥ ( فذكرت احلسن بن علي Ω قال صفه يل Ω يف املنام، قال رأيت النيب ) ٠٥ ( قلت البن عباس Ω قال ) ٩٤ ( حدثين أيب ) ٨٤ ( كليب من ق يرط عاصم بن ) ٧٤ ( ووجدت له ما يؤيده فقد أخرج احلاكم Ω ) قال ابن حجر ) ٦٤ ( مل تره Ω يعرفها، قال صف يل الذي رأيته، فان وصف له صفة ال Ω قال رمحه اهللا إذا قص عليه رجل انه رأى بين لا ) ٥٤ ( كان عليها يف حياته وقد كان ابن سريين يف عدم متثل الشيطان به تكون ملن رآه على صورته احلقيقية تي لا فعصمة النيب ) ٤٤ ( ورؤيته حق يف الدنيا فقد رأى النيب ه اليت كان ا هيلع أي على صفت ( من رآين Ω ) فقوله ) ٤ð ( ( فقد رآين فان الشيطان اليتمثل يب من رآين يف املنام Ω ) قال ورؤياه ليست حبق، ألن النيب إنه مل ير النيب Ω وقيل ) ٢٤ ( من ذلك شيء رأى خالف ذلك كان شرا له وفيه، واليلحق النيب األفعال مقبال عليه كان خريا للرائي ،ه يفو وإن فان رآه حسن اهليئة واألقوال و Ω فهي أمثال إن رؤياه حق على أي حال فإن مل تكن على صفته فهي رؤيا حتتاج إىل تأويل، Ω فقيل حق بالخالف بني أهل العلم، وأما من رآه على غري صفته ففيه خالف ورؤياه يف املنام ممكنة ، فمن رآه على صفته املعروفة فقد رأى النيب النيب رؤية إم٧انية النبي بل لما وفيه مطلبان وسبب االهتمام بها و بناء ما٧ لأا اهيل إم٧انية رؤية النبي ث...بلما األو٨ رؤية األو٨ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٢١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (10) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
Κ واهللا اعلم يف ما يرد فيها، وهلذا كانت موضع اهتمام األصوليني وحمط نظرهم يف معرفة ما يترتب ا هيلع حق مل ميكن إلغاء اعتبارها بالكلية بل كان البد من النظر تقرر أن رؤية النيب فإذا ) ٨٥ ( وتكون طريقا إىل علم صحيح الريب فيه من هذا التصور فحماها اهللا من الشيطان وتصوره وإلقائه وكيده لتصح ها يؤر يف ينهجو لا على صورته يف اليقظة ولو وقع ذلك لدخل اللبس بني احلق والباطل ومل يوثق مبا جاء به ة فامخ كذب على لسانه يف النوم واستحال تصور الشيطان ومنع الشيطان أن يتصور يف صورته لئال ي بأن رؤية الناس إياه صحيحة وكلها ،قد ص وقد ذكر العلماء أن اهللا خص نبيه ) ٧٥ ( ( فقد رأى احلق من رآين ) ، وقوله ( من رآين يف املنام فقد رآين فان الشيطان اليتمثل يب Ω ) فقد رآه قال يف ما نلما ملا صح يف اخلرب أن من رآه θ واهللا اعلم θ بالذكر وخصوها بالتفصيل وذلك فالرؤى داخلة يف ذلك على سبيل اإلمجال، لكن افرد األصوليون رؤية النيب ) ٦٥ ( األحكام به سبق اإلشارة إىل ان الرؤى ضرب من اإلهلام وقد تعرض نويلو صلأا تا بثلإ و بناء ما٧ لأا اهيل سبب االهتمام برؤية النبي بل امل ) ٥٥ ( ( الشيطان وأما غري هذين فالحيصل له اجلزم يل حيتمل أنه رآه ل متيحو ه نأ ن م ل ييتخ Κ فإذا رآه جزم برؤيته صفته الثاني ١ð خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (11) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
ل ثمف Ω ) ) ٥٦ ( يف املنام بعدم احلكم بالشهادة بعد أن ثبتت عنده بشهادة عدلني قال الشاطيب وكذا إن تضمنت الرؤيا خرقا لقاعدة من قواعد الشريعة كما إذا اخربه النيب ) ٤٦ ( Κ الينسخ بعد موته شريعته الثابتة يف حياته مبا خيالف شرعه ألنه عنها إذ لو كانت حقا مل بر يخ والرؤيا عندئذ غري صحيحة ويرته املصطفى ) ٦ð ( Κ على أنه اليغري بسبب ما يراه النائم ما تقرر يف الشرع نقل أصحابنا م هيرغو قا فتلاا Ω داد مبذه الرؤيا ، قال النووي فاإلمجاع قائم على عدم االعت إما بترك واجب أو با كترا مر مح أما ان تضمنت حكما خمالفا ملا ثبت عنه الرؤيا ما خيالف الشرع قبل اخلوض يف بيان حكم املسألة البد أن نبني أن موضع الرتاع فيما إذا مل نمض تت Ω حترير موضع اخلالف وغريه والعم٩ مبا ٢ي٩ يف املنام بي برؤية الن جاجت لاا بل لما ) ٢٦ ( ( والتثبت األحكام باملنام إال يف حق األنبياء أو تقريرهم ) Ω ) ١٦ ( هلا يقول الزركشي لتقرير النيب الخالف يف العمل مبا ال ا لأ حجة، ل ب وكذلك رؤيا الصحابة إذا اقرها النيب ) ٠٦ ( لل، خبالف رؤيا غريهم فإنه قد حيضرها الشيطان يدخله خ ا لأ وحي وهو سور مح ال Ω ومل أر خالفا يف أن رؤيا األنبياء حق قال ابن حجر ) ٩٥ ( Ω š ΤΤ ... Ξ Μ ς Π ... Σ ð θ Τÿ Σ ς Τ Ψ Π Ω Σ ... ς Κ Ψ Ω Ω ς Ω Ω Ω ... اتفق العلماء على أن رؤيا األنبياء وحي وهى داخلة يف قوله تعاىل يف منامه أو ا٢ر ما رآه ةبا...صأ نبي يف جاجت لاا مبا رآه البل لما جاج بالرؤى ملا لأاو يف ت لاا ث...بلما الثاني الثاني األو٨ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٤١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (12) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
والتعترب الرؤيا دليال شرعيا والحيتج مبا على جواز فعل أو Ω ) ) ٢٧ ( وقال القرضاوي ) ١٧ ( ( أصحابنا وغريهم هذا كالم القاضي وكذا قال غريه ن م تثبت والتثبت به سنة مل تثبت وهذا بإمجاع العلماء، اليقطع بأمر املنام و اليبطل بسببه ةن س Ω ) ٠٧ ( قال القاضي عياض Ω ) قال النووي Κ تقيده إن الرؤيا التعد دليال مستقال والتثبت حكما شرعيا والختصصه وال Ω القول الثاين ) ٩٦ ( ( احلدود املوضوعة يف الشريعة وهو خطأ وأمرين بكذا فيعمل مبا ويترك مبا معرضا عن فقال يل كذا رأيت النيب Ω اتركوا كذا واعملوا كذا ورمبا قال بعضهم Ω قال Κ فالنا الصاحل ا نيأر Ω وهناك قوم استندوا يف أخذ األعمال إىل املقامات نو لوقيف Ω ) قال الشاطيب ) ٨٦ ( مبا وهذا مقتضى قول من رأى حجية اإلهلام مطلقا أنه حجة يعمل Ω القول األول ما نقل يف اإلهلام مستمدا من اهللا العون وما توفيقي إال باهللا عليه توكلت واليه أنيب أشري إىل ذلك عند سرد األقوال وأحاول ختريج ما مل ينقل من أقوال العلماء يف رؤيا املنام على حالم مقاربة لألقوال يف اإلهلام مع اختالف يسري وهلذا فو س رأيت أن األقوال يف الرؤى واأل سبق القول بأن رؤيا املنام داخلة يف اإلهلام ومن خالل فهمي للنصوص وأقوال العلماء Ω أقوال العلماء فيها Ω يأمر أو ينهى وهي رؤية النيب Ω حكم الصورة األوىل املصطفي ان يرى انه فعل أو ترك كذا أو أو عن كذا من غري ة يؤر Ω الصورة الثانية يأمره أو ينهاه ان يري النيب Ω الصورة األوىل Ω يف صورتني الف الشرع ويكون ذلك من هذا يظهر لنا ان اخلالف فيما إذا مل تتضمن الرؤيا ما خي ) ٧٦ ( ( الشريعة قدمنا ما ثبت يف اليقظة على ما رئي يف النوم قال له عن حرام انه حالل أو ين ع ا مكح ن م لنيب ولو رأى ا Ω ) قال القرايف ) ٦٦ ( ( هذه الرؤيا المعترب هلا ا لأ خترم قاعدة من قواعد الشريعة أ مر يه ن ٥١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (13) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
باألدلة املختلف فيها زاد خامسا وسادسا إىل آخره، الن مستند هذه األدلة با تكلا ةنس لاو واليقال إن من احتج باإلمجاع والقياس زاد ثالثا ورابعا وكذا ن م جت حا Ω قلت ) ٠٨ ( Κ اعتمد على ما يراه يف نومه فقد زاد ثالثا فهما اثنان فقط الثالث هلما ومن ) ٩٧ ( ( أمرين لن تضلوا ما متسكتم مبما كتاب اهللا وسنة نبيه تركت فيكم Ω ) حيث قال فإثبات األحكام باملنام خمالف لقول صاحب الشريعة أو نبه عليه أو أشار عليه ولو مرة املنام مما يتعبد به لبينه النيب قد حدد أدلة األحكام ومل جيعل منها رؤيا أحد من البشر فلو نا ك إن الشرع Ω ثانيا ) ٨٧ ( ( من أهل التحمل والرواية لعدم ضبطه والصحيح أن املنام اليثبت حكما شرعيا والبينة ألن النائم ليس Ω ) وقال الزركشي ) ٧٧ ( Κ الختالل هطب ض مغفال والسيئ احلفظ والكثري اخلطأ والخمتل الضبط والنائم ليس مبذه الصفة فلم تقبل روايته متيقظا الضبط وحتقيق ملا يسمعه الرائي وقد اتفقوا على أن من شرط من تقبل روايته أن يكون والجيوز إثبات حكم شرعي باملنام ألن حالة النوم تس يل ة لاح Ω قال النووي ) ٦٧ ( Κ أما النائم فليس من أهل التحمل والرواية الختالط هط بض والرواية التؤخذ إال من متيقظ حاضر العقل، بأن الرائي غاية ما يكون أنه Ω أوال Ω واستدل أصحاب هذا القول مبا يلي ) ٥٧ ( ( على ا أ تكون حجة يلزم العمل مبا ) ٤٧ ( ( فان الشيطان اليتمثل يب ) من احتج حبديث مصدرا حلكم شرعي مل يثبت بالقران والسنة وهذا ما قرره احملققون من علماء األمة وردوا على كون رؤيا بين لا وبعد أن أكمل اهللا لنا الدين وأمت علينا النعمة الجيوز أن ت Ω قال ) ٧ð ( Κ أو استحباب أو حترمي أو كراهية أو إباحة أو والء أو براءة أو عداوة فرد أو مجاعة أو موقف أو عمل كل ذلك اليؤخذ به واليثبت مبثله حكم شرعي من وجوب أو شخص أو طائفة أو مبديا كراهته وسخطه ى لع بشيء أو ناهيا عن آخر مظهرا حبه ألمر يف ما نلما ار مآ بل أزيد على ذلك ان رؤية النيب Ω قال Κ ترك والعلى منع أو استحباب راوغ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٦١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (14) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
يستقل بإثبات حكم شرعي التكون دليال املسألة هو أن رؤيا النيب هذا والذي ظهر يل بعد البحث والنظر يف األقوال أن موضع عا جملإا لو قنلما يف ) ٩٨ ( ( وعلى اجلملة فاليستدل بالرؤيا يف األحكام إال ضعيف املنة Ω ) قال الشاطيب ) ٨٨ ( فالحيق له العمل بشيء يراه يف نومه ألنه ليس من أهل التكليف ، فقد رفع التكليف عن النائم حىت يستيقظ ) ٧٨ ( ( وعن النائم حىت يستيقظ ΚΚΚ القلم عن ثالث ع فر ) أن اهللا تعاىل مل يكلف عباده بشيء مما يقع هلم يف منامهم لا ق Ω سادسا ) ٦٨ ( للحجة والتتخذ دليال شرعيا بعكس ما يفسر به اآلخر، وهلذا اتفق أهل العلم على ان ا يؤرلا الحلص ت فيفسر كل منهما وإشارات اليفطن إىل حقيقتها إال القليل، وقد يرى الشخص منامني متشامبني يف وقتني خمتلفني ان الغالب يف الرؤى أن تكون على خالف ظاهرها فهي عادة تكون رموزا Ω خامسا ) ٥٨ ( الشيطان مبا على قطع بأن مساعك تلقي للخطاب من تلك الصورة الظاهرة تي لا ال ل ثمتي منهما ولسنا حكم اهللا اليتلقى إال من لفظ أو استنباط ولست يف شيء Ω الأمتري يف مساع نفسي، قلنا له Ω فنقول للنائم الذي جاءت به الشريعة تصديقك يف انك رأيت اليف انك مسعت، فإن قال Ω قال فمن هنا كان غري حجة، ) ٤٨ ( والنائم ليس على يقني من كالمه Ω ) ٨ð ( قال السبكي Κ اجلزم بواحد منها فيسقط االستدالل مبا رذ عتيو ) ٢٨ ( الصحيح أن من الرؤى ما يكون من الشيطان ومنها ما يكون من حديث النفس عدم عصمة الرائي فيتطرق الشك يف صحة الرؤيا د قو ءا ج يف ثيد لحا Ω رابعا ) ١٨ ( Κ عنه باإلمجاع وهو يه نم م باملنام يلزم منه جتديد وحي حبكم بعد النيب ان إثبات األحكا Ω ثالثا Κ فاليوجد ما يدل على اعتباره يف الشرع ومل يقل به أحد من أئمة اهلدى واهللا اعلم ثابت بالكتاب والسنة وهكذا يقال يف غريه من األدلة املختلف فيها، أما إثبات األحكام بالرؤى ا كان له مستند من الكتاب والسنة، والقياس إمنا هو مظهر وإال فاحلكم فاإلمجاع اليصح إال إذ ٧١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (15) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٢٠١ ( رأيت يف جمموع عتيق منسوب البن حلاص لا Ω ) ١٠١ ( قال شيخنا األسنوي ) Ω ) ٠٠١ ( وقال العراقي Κ ) ٩٩ ( Κ ظاهرا لف اعر ش دي بالذهاب اىل ذلك ما مل ا يخ والبأس عن Ω وجها للشافعية قال اجلدل أدب إن الرؤيا حجة يلزم العمل مبقتضاها، حكاه األستاذ أبو قاح سإ يف با تك Ω القول الثاين ) ٨٩ ( ( استحال خمالفتها للوحي بل التكون إال مطابقة ه ل ومىت كانت الرؤيا صادقة Ω ) ) ٧٩ ( قال ابن القيم استئناسا فيما مل يثبت اعتباره أو إلغاؤه خ وقد ، فإذا ثبت ذلك كان ما قاله أيضا حق فلم ال ل معي ه ب ) ٦٩ ( صفته اليت كان عليها رؤيا حق يف املنام ى لع وفيما قاله الشوكاين نظر فقد جاءنا الدليل على أن رؤيته Ω قلت ) ٥٩ ( ( رسوال حيا وميتا وإن كان شريعة ا ايبو تولما ب ومل يبق بعد ذلك حاجة لألمة يف أمر دينها وقد انقطعت البعثة وتبليغ الفعل يكون دليال وحجة بل قبضه اهللا إليه بعد أن أكمل هلذه األمة ما شرعه هلا على لسان نبيه إذا قال فيها لو قب أو ومل يأتنا دليل يدل على أن رؤيته يف النوم بعد موته Ω من األمة، قال والعلى غريه أو فعله حجة عليه ولو قدرنا ضبط النائم مل يكن ما رآه من قوله ) Ω على هذا االعتراض فقال ) ٤٩ ( وأجاب الشوكاين ) ٩ð ( ( يف اليقظة واملخالف مطرح مبا روي عنه والموافقة، نا ف ق فاولما الجا تيح ه يلإ به خ والكالم فيما ليس فيه خمالفة ملا ورد عنه ق ما رآه فلم اليعمل حتمل وأدى بعد البلوغ ما ضبطه قبل وعمل بقوله، فإذا ضبط النائم وحق وما ذكروه من التعليل فيه نظر فإن بيص لا إذا Ω ) بقوله ) ٢٩ ( واعترضه الربماوي ) ١٩ ( وألنه اليثبت باملنام شيء إال يف حق األنبياء أو تقريرهم بق من أن النائم ليس من أهل التحمل والرواية طلات خلا هطب ض واستدل له مبا س شرح الترتيب يف ) ٠٩ ( أن نقله عن األستاذ أيب إسحاق اليلزم العمل مبا والجيوز ان يثبت بالرؤيا شيء وهذا القول صححه الزركشي بعد Ω القول األول Ω أما إذا كانت الرؤيا تتضمن ما يشهد له يف أصل الشرع ففي العمل مبا أقوال ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٨١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (16) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٩٠١ ( فيها وهذا هو االعتدال يف أخذها ام بسح فهم من الشرع Ω ام فال، قال وأما استفادة األحك أيدينا من األحكام الشرعية فإن سوغتها عمل مبقتضاها وإمنا فائدحتا البشارة أو النذارة خاصة ان الرؤيا من غري األنبياء الحيكم مبا شرعا على حال إال ان تعرض ى لع ا م يف ) Ω يقول الشاطيب بعد عرضها على الكتاب والسنة ووجود ما يسوغها إانه يعمل بالرؤى على سبيل االستئناس فتكون بشارة أو نذارة، واليستأنس ا بم إال Ω القول الرابع مباح استحب للرائي فعله واهللا اعلم يأمره بفعل مستحب أو ترك مكروه أو فعل ص هذا القول انه إذا رأى النيب فملخ أمره مبباح فيستحب العمل به العيد ما يفيد أنه يستحب العمل بالرؤيا بشرط أال ختالف ما ثبت عنه يف ة ظقيلا لخد يف إذا تضمنت حكما جاء يف الشرع طلبه سواء أكان طلب فعل أم طلب ترك ، ويف كالم ابن دقيق الم النووي أن االتفاق على استحباب العمل بالرؤيا إمنا يكون إذا يفهم من ك Ω قلت ) ٨٠١ ( الحتياج ذلك اىل دليل ظاهر يدل عليه حيسن العمل بذلك ولكن الليب س اىل با يجلإا Ω وقال الشيخ تقي الدين السبكي ) ٧٠١ ( ( اليقظة خالفه استحب العمل به وإن أمره بشيء مل ت بثي ه نع يف Ω ) ) ٦٠١ ( وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ) ٥٠١ ( ( شيء واهللا اعلم املنام بل مبا تقرر من أصل ذلك اليرشده اىل فعل مصلحة فالخالف يف استحباب العمل على وفقه الن ذلك ليس حكما مبجرد أو ) ٤٠١ ( يأمره مبندوب أو ينهاه عن منهي ه نع إذا رأى النيب Ω ) قال النووي إنه يستحب العمل على وفقها Ω القول الثالث واهللا اعلم ) ١٠ð ( ( ررا األوامر احملكية عنه يف املنام، والشك يف أن حملهما ما مل خيالف شرعا مق لألستاذ أيب إسحاق اإلسفراييين حكاية وجهني يف وجوب لا ثتما آداب اجلدل عن كتاب ٩١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (17) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
مل يبق من النبوة إال املبشرات قالوا وما املبشرات لا ق ا يؤرلا ) وله ق ) ٠٢١ ( ( اهللا فرؤيا الصاحلة بشرى من Ω ) وقوله ) ٩١١ ( (ΚΚ فرؤيا حق Ω ) وقوله ) ٨١١ ( ( هي من اهللا إذا رأى أحدكم رؤيا حيبها ا نمإف Ω ) وقوله ) ٧١١ ( (ΚΚ الرؤيا من اهللا Ω ) قوله Ω أجزاء النبوة ا أو من املبشرات، من هذه النصوص من النصوص اليت تفيد بأن من الرؤى ما يكون من اهللا ا أو حق ا أو جزء ن م املصطفي هو ا م ح ص ن ع θ واهللا اعلم θ سبب اهتمام األصوليني بالرؤى يف هذه الصورة Ω يف سبب االهتمام بالرؤى Ω وطئة ت املصطفي ان يرى انه فعل أو ترك كذا أو أمر أو ي بكذا ن م ير غ ة يؤر Ω الصورة الثانية وسيأيت ان شاء اهللا بيان املواطن اليت يستأنس فيها بالرؤى يف القسم الثاين ) ٦١١ ( ( فإن وافقتها علم ان الرؤيا حق وأن الكالم حق وتبقى الرؤيا تأنيسا له على شريعته ا فإذا اه ضرع ذلك على الكتاب والسنة إذ أنه عليه الصالة والسالم إمنا كلف أمته باتباعهم يف منامه وأمره بشيء أو ها عن شيء فيتعني عليه عرض وعلى هذا من رأى النيب Ω ) ٥١١ ( ويقول ابن احلاج ) ٤١١ ( ( االستبشار مبثل هذا اليضر الن العمدة إمنا هو االستدالل الشرعي در جمف ) ١١ð ( ض أصحابه برؤيا بع فقط إذا وافقت حجة شرعية كما استبشر ابن عباس ، وقد تعترب وتصلح لالستئناس ا بم ) ٢١١ ( ( مبشرات ) وحتذير وتنبيه وهلذا مساها الرسول اتفق أهل العلم على ان الرؤيا التصلح للحجة وإمنا هي يرش بت Ω ) وقال القرضاوي ) ١١١ ( ( يعمل مبا ي الصريح فإن ه تقفاو وإال مل ورؤيا غري األنبياء تعرض على الوح )Ω وقال ابن القيم ) ٠١١ ( ( صرفت إىل جهة البشارة والنذارة وهذا فا ك أجزائه واجلزء اليقوم مقام الكل يف مجيع الوجوه بل إمنا يقوم مقامه يف بعض هو جولا د قو وإن كانت الرؤيا من أجزاء النبوة فليست إلينا من كمال الوحي بل جزء من Ω قال ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٠٢ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (18) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
Ω الصورة كما يلي من خالل البحث الدقيق والنظر بإمعان يف أقوال العلماء ظهر يل أن األقوال يف هذه Ω حكم الصورة الثانية يني يف معرفة ما يبىن عليها من األحكام واهللا اعلم االهتمام أو تكن حمط نظر األصول هلذا كانت الرؤى واألحالم موضع النظر ولوال ذلك مل يكن هلا أن تشغل حيزا من النبوة من املبشرات ن مو ءاز جأ النظر فيها وعدم إلغائها بالكلية خصوصا وقد عدها الرسول حصول الرؤى الصادقة اليت هي إهلام منامي لغري األنبياء كان د بلا ن م وإذا تقرر ) ٨٢١ ( ويروى مرفوعا ( رؤيا املؤمن ملا ك يكلم به اهللا عبده يف ما نلما ) قوله ) ٧٢١ ( روي عن عبادة بن الصامت واحلاصل أن الرؤيا الصاحلة جزء من النبوة من حيث هي وحى واهلام يما نم د قو ) ٦٢١ ( Κ فإنه اليقع إال للخواص ويندر وقوعه واهللا اعلم وقوعها خبالف ما لهلإا يشاركها بأن فيه أخبار مبا سيكون هو مشول الرؤيا آلحاد الناس وكثرة ومل يبق ما يعلم منه ما سيكون إال الرؤيا، وسبب احلصر يف الرؤيا مع أن اإلهلام الوحي مبوته وقد انقطع ) ٥٢١ ( النبوة يف هذه األمة عوضوا بالرؤى الصادقة ليجدد هلم ما قد درس من العلم هاب أهله ترذ عتو إنه ملا كان العلم بأمور الديانة يذهب غالبه بذ )Ω قال ابن حجر ) ٤٢١ ( تعاىل الصاحل جزء من أجزاء النبوة أي خصلة من خصال األنبياء اليت مبا يعلمون يحو لا ن م اهللا والصاحلة وهي اليت حيصل مبا التنبيه على أمر يف اليقظة صحيح وهي اليت إذا ترد ص ن م ها ا هاسمو اض يأ ةقداص لا رؤيا احلق هي املنتظمة اليت الختليط في Ω قال القرطيب ) ١٢ð ( ( جزء من سبعني جزءا من النبوة ) ويف رواية ( مخس وأربعني جزءا من النبوة جزء من Ω ) وقوله ) ٢٢١ ( ( ستة وأربعني جزء من النبوة وما كان من النبوة فانه اليكذب ن مل تكد رؤيا املؤمن تكذب ورؤيا املؤمن جزء من إذا اقترب الزما Ω ) وقوله ) ١٢١ ( ( الصاحلة ١٢ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (19) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
Κ عمل صدر منه ومل يثبت دليل على االختصاص به دون غريه أنه مل يذكر أن ذلك خاص به دون أمته فدل على أن األمة حكمهم يف ذلك حكمه شأن ل ك عمل مبقتضى ذلك أمرا اي و وحتذيرا وتبشريا وإرشادا مع أن النيب Ω األمر األول Ω لكن مع مراعاة شرط ذلك والدليل على صحة ما تقدم أمران ممن اختص بشيء من هذه األمور على طريق من الصواب وعامال مبا ليس خبارج عن املشروع تصرف مبقتضى الرؤيا الصاحلة كان من فعل مثل ذلك وملا ثبت أن النيب Ω ) قال أو حكما شرعيا فهي من إلقاء الشيطان دينية، فان خرمت قاعدة شرعية يرى اإلمام الشاطيب أن الرؤى معتربة وتراعى بشرط أال خترم حكما شرعيا أو قاعدة Ω رمحه اهللا رأي اإلمام الشاطيب Ω أوال Ω املسألة والتعرض جلوانب أغفلها الكثري لذا رأيت إمتاما للفائدة أن أفردها بالذكر وهي ئمة اتسمت بالدقة ليص فتلاو يف هذا ومن خالل البحث وقفت على أقوال بعض األ يف ÿايب أ٢وا٨ عب ةم لأا يف املسألة بل لما وأمر ي و غريه، وهلذا الميكن طرد هذين القولني يف هذه الصورة هي و وأيضا هناك فرق بني أمره ) ١ð٢ ( حق والشيطان اليتمثل به كما ورد يف احلديث رؤيا النيب اهاض تق الن الصورة والميكن ان يقال هنا ان الرؤيا حجة يلزم العمل مبا أو يستحب العمل مب ما ميكن طرده من األقوال السابقة يف هذ ه θ من خالل فهمي ألقوال العلماء θ هذا ) ١ð١ ( إنه يعمل بالرؤى على سبيل االستئناس فتكون مبشرة أو منذرة Ω القول الثاين ) ١ð٠ ( الجيوز أن يثبت بالرؤيا شيء اليلزم العمل مبا و Ω القول األول Ω كانت الرؤيا تتضمن ما يشهد له يف أصل الشرع على قولني تقيده، ومع إن اإلمجاع قائم على ذلك من أهل احلق ممن يعتد بقوهلم، إال م أ اختلفوا فيما إذا أن الرؤيا التعد دليال مستقال والتثبت حكما شرعيا والختصصه وال Ω لقول الثاين ا ) ٩٢١ ( اإلهلام مطلقا أن الرؤيا حجة يعمل مبا وهذا مقتضى قول ن م رأى ة يجح Ω القول األول الثالث ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٢٢ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (20) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
د الشرط وهو العصمة فاليثبت بالنسبة إلينا لفق فإن ثبت ذلك بالنسبة إىل النيب يستند إىل أصل قطعي والظين ما كان من الظنون معتربا شرعا فالستناده إىل أصل شرعي وما حنن فيه مل Ω ألنا نقول ظنا فيكون معتربا غريمها وما حنن فيه إن سلم انه اليفيد علما مع االطراد واملطابقة فإنه د يفي اآلحاد والقياس و واليقال إن الظن أيضا معترب شرعا يف األحكام الشرعية دافتس لماك ن م را بخأ ) Ω مث أشار إىل مسالة مهمة فقال اخلطأ مع ا أ إن صحت التفيد حكما شرعيا ، وهم اليعاملون أنفسهم إال بأمر مشترك جلميع األمة وهو جواز إذا مل يشهد له رسول اهللا عليه م كح وما ذكر قبل عن الصحابة أو ما يذكر عنهم بسند صحيح فمما الينبين شأنه مل يصح أن يقطع به حكم وأما أمته فكل واحد منهم غري معصوم بل جيوز أن تكون رؤياه حلما وما كان اذ ه Κ حكم به مما ألقي إليه امللك عن اهللا مؤيد بالعصمة فكل ما أخرب عنه من جهة رؤيا نوم فهو ل ثم ا م اعلم أن النيب Ω اذ ه تقريرها أن هذا السؤال هو فائدة هذه املسألة وبسببه جلبت هذه ة مدقلما ة تكنو ةلأس لما Ω واجلواب وكشفه فيقتضي جريان احلكم وراثة عن النيب فإذا بنينا على ذلك فلكل من كان من أهل الكشف واالطالع أن م كيح ىض تقبم ه علاطا خيصنا وما يعمه ا نمعي فلقائل أن يقول قد مر قبل هذا أن ما خيص رسول اهللا ) Ω وقفت على ما يبني هذا الكالم يف الدليل الثاين يف املسألة العاشرة حيث لا ق θ بفضل اهللا θ كذا ذكر الشاطيب يف النوع الرابع من مقاصد الشريعة يف املسألة العاشرة مث Ω قلت ) ١ð٤ ( ( أخواك وأختاك إمنا ا هم Ω ) ) ١ðð ( بالرؤى مث ذكر قول الصديق عمل الصحابة Ω األمر الثاين ٢ð خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (21) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
والسنة وأما ما كشف لإلنسان من ذلك أو أخربه صادق فهذا ينتفع به من ويكون ذلك من ذلك أمور كثرية لكن اجلواب على األسئلة العلمية فيه على ما ءا ج يف با تكلا وقد يكشف لكثري يقظة ومناما ويعلمون ذلك ويتحققونه وعندنا Ω ) يقول ابن تيمية Κ باإلهلام كذا يراه أيضا بالرؤيا الصاحلة ى ما جاء يف الكتاب والسنة، وكما أنه يرى الترجيح بني األدلة يعتمد فيه على الرؤى وإمنا عل الرؤيا من حيث زيادة اإلميان واليلزم غريه قبول ما جاء فيها كما أن اجلواب يف ىو تفلا الأشار ابن تيمية إىل جوانب مهمة يف املسألة فهو يرى أن النفع يعود ى لع بحا ص Ω رأي ابن تيمية رمحه اهللا Ω ثانيا Κ األول خالف ما ذهب إليه الشاطيب وإمنا أفردت كالم الشاطيب ألمهيته وحىت اليتوهم من وقف على كالمه يف ع ضولما ) ١ð٧ ( ذلك ذا أو اليكون إن فعل اذ ك فيعمل على وفق زل إن مل يكن ك بار عن أمر ين كاإلخ أن يكون يف الرؤى الصاحلة حتذير أو تبشري ليستعد عدته اذ هف اض يأ زئا ج Ω الوجه الثالث بار هي كذلك فتنة واخت أن يكون العمل مبا لفائدة يرجوها فاليلحقه عجب، فان الكرامة كما ا أ خصوصية Ω الوجه الثاين جميئه إن قصده بشر، فهذا من اجلائز لكن اليعامله إال مبا هو مشروع الوقت الفالين أو يعرف ما قصد إليه فيعمل على التهيئة له حسبما قصد إليه أو ظفحت ي ن م أن يكون يف أمر مباح كأن يرى رؤيا تقتضي أن ا نلاف هدص قي يف Ω الوجه األول Ω املطلوبة اليت فيها سعة وقد ذكر أوجها لذلك يف رو ملأا ةزئا لجا أو ) ١ð٦ ( على أن الشاطيب صرح جبواز العمل بالرؤيا هطرش ب ) ١ð٥ ( ( وإذا امتنع الشرط امتنع املشروط باتفاق العقالء همفل ع دمتع ي لكلغغغغفغ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٤٢ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (22) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٠٤١ ( ( واطؤ روايتهم له املؤمنني على شيء كان كت وهذه املرائي على كثرحتا ا أو الحيصيها إال اهللا قد تواطأت على هذا املعىن وإذا تواطأت رؤيا Ω مبجردها إلثبات ذلك، فإنا مل نثبت هذا مبجرد الرؤيا بل مبا ذكرناه من احلجج وغريها، لا ق هذ هو ي ئارلما وان مل حص ت Ω ) ت باألحياء عند نومهم قال األحياء والتقاء أرواح األموا بالرؤى على إثبات معرفة األموات مهير ئازل ن م الروح وقد استأنس يف كتابه يعمل بالرؤى على سبيل االستئناس ويتأكد العمل مبا إذا تواطأت Ω الرابعة فيتنبه بالرؤيا يه أو منبهة على اندراج قضية خاصة يف حكمه مل يعرف الرائي اندراجها فيه مطابقة له منبهة عل مىت كانت الرؤيا صادقة أو تواطأت استحال خمالفتها للوحي بل التكون إال Ω الثالثة رؤيا غري األنبياء تعرض على الوحي الصريح فإن وافقته وإال مل يعمل مبا Ω الثانية أن الرؤيا الصادقة من أسباب اهلداية وهي من أجزاء النبوة Ω األوىل Ω قيم يف نقاط ميكن إجياز رأي ابن ال Ω رأي ابن القيم رمحه اهللا Ω ثالثا ) ١ð٩ ( ( اليت التستند إىل أمر باطن والظاهر اللو قي به أحد من أئمة العلم وتارة يرجح أحدهم إما مبنام وإما برأي مشري ناصح، وأما الترجيح مبجرد را يتخلاا واإلرادة Ω ما بالقضاء والقدر وإما باالستخارة، قال وإال رجحوا إما بسبب باطن من اإلهلام وإ Ω ) به قال وإذا استطاع دهت ا أن يرجح بني األدلة املتعارضة بالنظر واالستدالل وجب الترجيح ) ١ð٨ ( ( شاهدوه ووجدوه فذلك ينتفعون به هم يف أنفسهم نصوص الكتاب والسنة وإمجاع األمة وأن كان عندهم يف بعض ذلك دهاو ش تا نيبو ا مم ى لع فلهذا اليعتمد أهل العلم واإلميان يف مثل مسائل العلم نيد لاو إال Ω ) قال Κ به األنبياء مما يزيده إميانا وتصديقا مبا جاءت به النصوص والجيب على مجيع اخللق اإلميان بغري ما جاءت ٥٢ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (23) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٥٤١ ( ( كافر ا آخر يعرف مبا أمره هي و غري الرسل حبيث يستغىن عن الرسل و هف قال إن هناك طريق ىل اليت هي راجعة إىل أمره هي و إال من جهة الرسل فمن على ان الطريق ملعرفة أحكام اهللا تعا وقد حصل العلم القطعي واليقني الضروري وإمجاع السلف واخللف Ω ) قال القرطيب فهذا القول اليقو ل به أحد ممن يعتد به من علماء األصول من أهل السنة واجلماعة كن أن تكون الرؤى دليال مستقال تثبت به األحكام كاألدلة املختلف فيها وعليه المي الناس بدين إال بدليل اجلانب نقول بأن الرؤى ليست حجة لعدم العصمة واحتمال أن تكون من الشيطان فالناد ي وإذا فرعنا على قول أهل السنة واجلماعة من عدم عصمة غري األنبياء فإنه من اذ ه ) ٤٤١ ( ةي فوصلا وغريهم رأى ا أ حجة د بالرؤى ومن لا ق مهتمص عب ن م ةلا غ الرائي، فمن قال بعدم عصمة غري األنبياء مل يعت إن ملخص اخلالف يف الرؤى هو ةمص ع Ω من خالل النظر يف املسألة ميكن أن يقال يف الرتجيح بني األ٢وا٨ يف املسألة بل لما الرابع واهللا اعلم ) ١٤ð ( ( إليها يف االستدالل على األمور الوجودية بشرط أن الخيالف د عاوقلا ةيعرش لا االستناد ويف هذا احلديث داللة على عظم رد ق ا يؤرلا زاو جو Ω ) وقال يف موضع آخر ) ٢٤١ ( ( وصحتها كما يستفاد قوة اخلرب إذا ورد عن مجاعة ان توافق مجاعة على رؤيا واحدة دال ى لع اهقد ص ) ١٤١ ( ويستفاد من احلديث ) Ω أشار ابن حجر إىل ذلك فقال Ω قلت ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٦٢ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (24) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
قبل ذكر ضوابط العمل بالرؤى البد من بيان أمهية الضوابط، فقد ذكر الزركشي ةد اðلا والفر٠ بينهما يف ÿايب أهمية باوضلا ومعناها و بل لما Ω وفيه مطلبان باوض العم٩ بالرؤى وما يتفرع اهيل من ما٧ لأا مسðلا الثاني ) ٨٤١ ( ( فتحه اهللا لبعض أصفيائه يف بعض األوقات وسطية املنهج اإلسالمي ووسطية األمة اإلسالمية فهم اليغلقون بابا من أبواب املعرفة والوعي ق ن ع ان موقف أهل التوسط واالعتدال من حمققي علماء السنة هو الذي يعرب بح الدين حببل متني بالقسط ومل خيسروا امليزان، ومل يطغوا فيه، ومبذا أووا من العلم إىل ركن شديد واعتصموا من والظنيات إىل القطعيات فأثبتوا اإلهلام والرؤى الصادقة بشروطها ويف حدودها وأقاموا نزو لا النصوص اجلزئية واملقاصد الكلية، وردوا الفروع إىل لو صلأا تاهبتش لماو إىل تا مكلمحا القلب، نور العلم ونور اإلميان، واهتدوا بصحيح املنقول حير صو ،لو قعلما او قفوو ين ب إن هؤالء الربانيني من دعاة الوسطية اإلسالمية هم الذين مجعوا بني نور العقل ونور ) Ω لربانيني فقال وهلذا أثىن القرضاوي على املتوسطني يف املسألة ومساهم ا ) ٧٤١ ( ( جعلوه طريقا شرعيا على اإلطالق طريقا للحقائق مطلقا أخطأوا، كما اخطأ نيذ لا ) ٦٤١ ( والذين أنكروا كون اإلهلام ) Ω قال ابن تيمية تظافرت عليه أقوال العلماء ها بالكلية فالتوسط يف العمل مبا هو الراجح يذ لا الوقت النقول بإلغاء الرؤى وعدم اعتبار ومع كوننا نقطع بأنه الميكن أن يثبت احلكم الشرعي بالرؤى إال ا ننأ يف س فن معىن األو٨ ٧٢ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (25) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
واهللا اعلم ) ٠٦١ ( ( ات وبيان شروط كثري من األصول املتفرقات األحكام املتفرق ومجع املسائل املتشامبات والتمثيل بفروع مستخرجة من أصل أو مبنية عليه وحصر نفائس من بيان القواعد اجلامعة طباوض لاو تادرطض لما Ω ) واملقصود منها كما قال النووي ) ٩٥١ ( تدخل حتت موضوعها كلية تتضمن أحكاما تشريعية عامه من أبواب متعددة يف القضايا تي لا أصول فقهية Ω ولعل اقرب ما يقال يف تعريف ما صغته من الضوابط أو القواعد هو ا أ Κ البحث وهذا ما جريت ه يلع يف اذ ه ) ٨٥١ ( وهناك من اليقصر الضابط على باب واحد ) ٧٥١ ( يسمى ضابطا والغالب فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشامبة ان Ω ) ٦٥١ ( قال ابن السبكي ) ٥٥١ ( ن باب واحد ما جيمع فروعا م Ω والضابط يف االصطالح ) ٤٥١ ( جماز ضابط األمور Ω ، واستعماله يف قولنا ) ١٥ð ( شيء وهو لزوم شيء اليفارقه يف ل ك Ω ابط فهو يف اللغة من الضبط وأما الض ) ٢٥١ ( حكم كلي ينطبق على جزئياته فتعرف أحكامها منه Ω ويف االصطالح ) ١٥١ ( أساسه ه د عاوق ت يبلا أي األساس واألصل ملا فوقها ومن Ω دة فهي يف اللغة وأما القاع ) ٠٥١ ( يستغين عن مثلها من أهل الفقه إال املقتصرون على الرسوم وأشار النووي إىل أمهية هذه الضوابط والقواعد وانه حيتاج إليها طالب مو لعلا وال ) ٩٤١ ( ( االجتهاد وهو أصول الفقه على احلقيقة االستعداد ب تارلم وهذا انفعها وأعمها وأكملها وأمتها وبه يرتقي الفقيه إىل Ω ) وفروعا، قال أن الفقه عشرة أنواع آخرها معرفة الضوابط اليت جتمع مجوعا والقواعد اليت ترد إليها لاو صأ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٨٢ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (26) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٧٦١ ( ( به فألق عليه ما رأيت نذؤ يلف ) ٦٦١ ( ا إ لرؤيا حق ان شاء اهللا فقم مع بالل Ω ) ول الرس فقال ) ٥٦١ ( بن زيد ومن أمثلة ذلك ما ورد يف حديث األذان الذي أريه عبد اهللا Κ غريهم هلا وهو من أدلة الشرع كما تقرر يف علم األصول، فالحيتج بذلك على اعتبار ا يؤر النيب يعمل مبا بالخالف ال ا لأ حجة، بل لتقرير إذا أقرها الرسول رؤيا الصحابة Ω الضابط الثاين ) ٤٦١ ( ( لته اجلنة فأدخ أميت انتهى إىل أبواب اجلنة فغلقت األبواب دونه فجاءته شهادة أن الإله إال اهللا فأخذت بيده ورأيت رجال من ΚΚΚΚΚΚΚ رجال من أميت قد احتوشته املالئكة فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك فقال أين رأيت البارحة عجبا، ت يأر خرج رسول اهللا ) ومن أمثلته أيضا حديث ) ١٦ð ( احلديث ( ٠٠٠ فإذا أنا بريب عز وجل يف أحسن صورة فقال يا حممد أتدري فيم خيتصم املأل ى لعلأا خ إين قمت من الليل فصليت ما قدر يل فنعست يف صاليت حىت استثقلت Ω ) قال أن النيب ) ٢٦١ ( ومن أمثلته احلديث املشهور يف اختصام املأل األعلى الذي رواه معاذ بن ل بج لك خالفا أعلم يف ذ يف نومه شرع ودين يستمد ه نم ما كحلأا الوينبين على ذلك ان ما رآه النيب ) ١٦١ ( ( وهذا باتفاق األمة ) Ω قال ابن القيم ، حق ألنه معصوم فهي وحي وهو حمروس اليدخله خلل رؤيا النيب Ω الضابط األول Ω العمل بالرؤى واألحالم فأقول وبه أستعني لوضع طباو ض دد تح فهمي لنصوص العلماء وتفريعاحتم استلهمت اهللا الرشد وسألته التوفيق وبعد نظرة فاحصة فيما قاله علماء األصول وما وقفت عليه من فروع ومن خالل باوض بالرؤى وما يندرج حتتها مـن فروع بل لما العم٩ الثاني ٩٢ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (27) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ١٧ð ( ( الشرعية وحنوها على الدالئل الشرعية املعلومة واهللا اعلم وعلى هذا درج أهل العلم وأهل املعرفة املاضون وإمنا د متعي يف ما كحلأا Ω قال Κ هللا الجيوز االعتماد يف ذلك على ما يراه يف النوم ومسعه من رسول ا ) Ω قال ابن الصالح ) ٢٧١ ( شرعيا وم وهو يقول له قوال يتضمن ا مكح يف الن م رجل انه رأى النيب لو زع Ω ويندرج حتت ذلك ) ١٧١ ( األدلة نه مل ينقل عن أحد من األئمة األربعة والاألئمة األعالم انه عد ىؤر لا ن م واألحالم كما ا ودليل هذه القاعدة هو جمموع االدلة اليت استدل مبا القائلون على عدم حجية الرؤى بالضرورة والتقيد مطلقا لعدم عصمة الرائي، فالعربة بالرؤى املقتضية خالف ما م لع ن م نيد لا الرؤى واألحالم التستقل بإثبات األحكام مطلقا والترفع حكما والختصص ا ماع Ω الضابط الثالث واهللا اعلم ) ٠٧١ ( ( مما بني السماء واألرض فما بينهما د عبأ Ω بلى، قال Ω رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة يف السنة، قالوا وأدرك Ω ،ى لب لا ق Ω أليس قد مكث هذا سنة، اولا ق Ω ودخل اآلخر اجلنة قبله، فقال هللا هذا كان أشد الرجلني اداه تجا مث دهش تسا يا رسول ا Ω من أي ذلك تعجبون، فقالوا ) Ω طلحة يف املنام أن اآلخر دخل اجلنة قبل الشهيد، فحدث طلحة بذلك فعجب الناس فقال أحدمها أشد اجتهادا من اآلخر، فاستشهد دهت ا مث مكث اآلخر بعده سنة مث ،فيو ت ىأر ف حينما رأى الرجلني اللذين أسلما ا عيجم نا كو ) ٩٦١ ( عبيد اهللا وكرؤيا طلحة بن ) ٨٦١ ( ( األواخر فمن كان متحريها فليتحرها يف السبع األواخر أرى ان رؤياكم قد تواطأت يف عبس لا ) لليلة القدر فقال وكرؤيا الصحابة ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمةð٠ العربية وآدامبا،