صفحة رقم (2) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
يأمره أو ينهاه، فهل يكون ذلك دليال يلزم العمل هاض تقبم خ النائم النيب السؤال إذا رأى ملسألة الرؤى واألحالم، وإىل أي مدى ميكن االعتماد عليها يف تا بثإ ما كحلأا خ د كأتيو ، أن قر طتأ ) ١ ( حقيقة اإلهلام ومدى االحتجاج به يف األحكام بعد أن اهللا بإمتام موضوع كثري من األصوليني على إحلاق مسألة رؤيا املنام مبسألة اإلهلام، لذا ت يأر فقد جرى Ω وبعد Κ يكون من األوهام، وتبعه يف ذلك األئمة األعالم، والتابعون هلم بإحسان والصالة والسالم على سيدنا ورسولنا خري األنام، الذي بني لنا ما يكون من حديث النفس وما واألحالم، وبشر وأنذر عباده بالرؤى يف املنام، وحذرهم مما يلقيه ناطيش لا ن م ،ملا حلأا ىه نلا احلمد هللا الذي أنزل الفرقان هدى وتبيان، طبنت ساف ه نم ما كحلأا أويل Ω ة ـــ مدðم وآخر دعوانا أن احلمد هللا رب العاملني،،، Κ النفع علما وعمال آمني وأخريا هذا جهد املقل، أضعه بني يدي طلبة العلم، راجيا من املوىل عز وجل، ان م عي ه ب Κ نصوص وتصنيف الكتب وحنو ذلك ةل كشلما يف اليستأنس بالرؤى للوصول اىل حكم الوقائع من األدلة، وحل األلفاظ Ω املوضع الثامن Κ يستأنس بالرؤيا عند احملدثني لبيان أحوال الرواة Ω املوضع السابع Κ ويتأكد العمل مبا إذا سبقتها استخارة يستأنس بالرؤيا يف الترجيح عند خفاء املصلحة يف فعل مباح وتركه، Ω س املوضع الساد Κ يستأنس بالرؤى إذا دلت قرائن األحوال على صحتها Ω املوضع اخلامس Κ يستأنس بالرؤى إذا وافقها سبب ظاهر Ω املوضع الرابع Κ رأى رؤيا ترجح أحدها فالمانع من األخذ مبا يستأنس بالرؤى إذا اختلفت األقوال على العامي يف الفتوى وحتري فيها مث Ω املوضع الثالث نىن م ٥ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (3) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
وسبب االهتمام مبا وبناء ما كحلأا ففي إمكانية رؤية النيب Ω وأما املبحث األول Κ وموقف الفرق منها يقتها، وأقسامها، وعالقتها ،ما لهلإاب ففي معىن الرؤيا، وحق Ω وأما د يهمتلا Κ ففي أمهية البحث وسبب اختياره وخطة البحث Ω أما املقدمة Ω وقد اشتمل على مقدمة، ومتهيد، ومبحثني Κ يف حجية الرؤى Ω القسم األول Ω وقد جعلت البحث يف قسمني فقهية θ دراسة أصولية θ حجيتها وضوابطها ، الرؤى الصادقة Ω مسيته وقد Κ اسأل أن ميدنا بعونه وتوفيقه وأن ينفع به كاتبه وقارئه آمني لذا عزمت على مجعها يف حبث مستقل، ليكون عونا ألهل الفتوى وطلبة العلم، واهللا ) ٢ ( Κ الذي سرت فيه يف كتاب خاص ى لع و حنلا θ حسب علمي θ ومل أجد من تطرق إىل هذه املسألة العلماء ا فهمته من لاو قأ بني اإلفراط يف ردها والتفريط يف االعتماد عليها بالكلية وذلك على وفق م وقد حرصت على أن حتدد هذه الضوابط العمل بالرؤى واألحالم وأن تكون وسطا ذكرت ما وقفت عليه من فروع فقهية يف حماولة لتخريج الفروع على األصول حتدد العمل بالرؤى استقيتها من أقوال ينيلو صلأا مث لذا قمت بصياغة ضوابط العمل بالرؤى واألحالم ، وتكون معينة على معرفة األشباه والنظائر والتفريع عليها ضوابط جتمع بني أقوال العلماء يف األصول وما نقل من الفروع،كما توضح هذ ه طباوض لا مث بعد االنتهاء من الدراسة األصولية، وجدت أن احلاجة ال ت لاز ة سام ع ضول Κ هذا العصر الذي كثر فيه اهتمام العوام بالرؤى واألحالم من خالل هذه التساؤالت يظهر لنا أمهية البحث وضرورة االعتناء به، وباألخص يف وهل يعرف به احلرام واحلالل خ أم أنه الاعتبار له حبال خ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدامبا، ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٦
صفحة رقم (4) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
ما يراه الشخص يف منامه، وقد له س ت Ω فهي على وزن وهي Ω أما الرؤيا الرؤيا واحللم معىن يف معىن الرؤيا، وحقيقتها، وأقسامها، وعالقتها باإلهلام، وموقف الفرق منها Κ متهيد Κ ةيج الرؤى Ω مسðلا األو٨ وآخر دعوانا أن احلمد هللا رب العاملني،،، اهللا سعة غفرانه، وعذري أين بذلت الوسع واستنفذت اجلهد ه، وإن كانت األخرى فمىن ومن الشيطان وإملامه لأ سأو صوابا فتلك أخرى من متام إنعام والفضل هللا أوال وأخريا، فقد بتوفيقي هلذا املوضوع، وأعانين على إمتامه، فإن كان Κ وقد أحلقت البحث بتعريف مبصادره وفهرس للموضوعات Κ ففيها أهم نتائج البحث Ω θ نسأل اهللا حسنها θ وأما اخلامتة Κ وما يندرج حتتها ن م فروع يف بيان ضوابط العمل بالرؤى Ω املطلب الثاين يف بيان أمهية الضوابط ومعناها ومعىن القاعدة والفرق بينهما Ω املطلب األول Ω وفيه مطلبان ضوابط العمل بالرؤى وما يتفرع عليها من األحكام Ω القسم الثاين Κ يف الترجيح بني األقوال يف املسألة Ω املطلب الرابع Κ ألة يف بيان أقوال بعض األئمة يف املس Ω املطلب الثالث Κ وغريه والعمل مبا قيل يف املنام يف االحتجاج برؤية النيب Ω املطلب الثاين Κ يف منامه أو اقر ما رآه أصحابه يف االحتجاج مبا رآه النيب Ω املطلب األول Ω ففي يف االحتجاج بالرؤى وفيه مطالب Ω وأما املبحث الثاين Κ ا و بناء األحكام عليه سبب االهتمام برؤية النيب Ω املطلب الثاين Κ يف إمكانية رؤية النيب Ω املطلب األول Ω عليها وفيه مطلبان ف على، مفنىنة نىن م ٧ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (5) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٢١ ( ( على أمور كالغيم علما على املطر يشاء والمينعه من فعله نوم واليقظة فإذا خلق هذه االعتقادات فكأنه سبحانه اه لعج ا ملع سبحانه خيلق يف قلب النائم اعتقادات كما خيلقها يف قلب اليقظان وهو تبارك امسه ل عفي ا م أن املذهب الصحيح ما عليه أهل ةنس لا و هو أن اهللا ) Ω ) ١١ ( مث نقل قول املازري Κ منهما إال أن خيرب بذلك الصادق وسبيل العاقل أال يطمع يف معرفة ما مل ينصب له دليل عقلي والحسي وال ب كرم Κ تفصيلية انكشف لنا مجلته من إدراكات السمع والبصر واألذن وغريها وإمنا نعلم منها أمورا ة لممج ال ا، بل إنا النعلم حقيقة يرث ك ا مم حقيقة النفس، فكان أوىل أال نعلم ما غيب عنا من إدراكاحت وبيان ذلك ان حقيقة الرؤيا إمنا هي من إدراكات النفس وقد غيب عنا معرفة Ω قال Κ مضطربة قد عريت عن الربهان فأشبهت اهلذيان اختلف الناس يف كيفية الرؤيا قدميا وحديثا وصاروا إىل مذاهب Ω ) ) ٠١ ( قال القرطيب لرؤيا حقيقة ا ) ٩ ( ( واليت تضاف اىل الشيطان اليقال هلا رؤيا وهو تصرف شرعي وإال فالكل يسمى رؤيا وظاهر احلديث أن اليت تضاف إىل اهللا اليقال ا له م لح Ω ) ) ٨ ( ، قال ابن حجر ) ٧ ( ( الشيطان الرؤيا من اهللا واحللم ن م ) وقد خيتص احللم بالرؤيا اليت تكون من الشيطان حلديث ) ٦ ( فالرؤيا اسم للمحبوب واحللم اسم للمكروه ) ٥ ( والقبيح مطلقا غلبت الرؤيا على ما يراه من اخلري والشيء احلسن، وغلب احللم على ما هار ي ن م رش لا أما من حيث االستعمال اللغوي فان كل واحد منهما يستعمل موضع اآلخر ن كلو Ω الفرق بني الرؤيا واحللم ) ٤ ( Κ يف نومه يراه النائم الرؤيا ومها عبارة عما Ω وهي θ بضم الالم ا وكسو θ مجع حلم Ω واألحالم ) ð ( Κ إدراك املرء حباسة البصر، وقد تأيت مبعىن الرؤيا θ باهلاء θ Ω والرؤية Κ الرويا Ω اهلمزة فيقال أ خر ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدامبا، ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٨
صفحة رقم (6) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
ومنها ما يريه اهللا عز وجل نفس احلامل إذا صفت من أكدار اجلسد تص لتخو ن م Ω ) ٢٢ ( وقد قال عنها ابن حزم ) ١٢ ( أحد أمور دنياه وأخراه علمه من علمه وجهله من جهله من اللوح احملفوظ ل كل هو الذي يعرب وهو الذي ينقله ملك الرؤيا من اللوح احملفوظ فان اهللا تعاىل أمره ان ينقل ومهما كانت أقسام الرؤى فان الذي يعنينا هنا هو الرؤيا الصادقة وهذا مس قلا ) ٠٢ ( إىل آخره ΚΚΚ ( وهي التنذر بشيء وهي أنواع Ω ) ٩١ ( واألضغاث ن الصاحلني وقد تقع لغريهم بندور ومن تبعهم م وهي اليت تقع يف اليقظة على وفق ما وقعت يف النوم وهي رؤيا ءا يبنلأا Ω الصادقة Ω املرائي يف قسمني هي مث أوصل األقسام إىل سبعة على أنه دا ع رص حف ( ثالث ) وليس احلصر مرادا من قوله Ω شهور يف أقسام الرؤيا وقد زاد بعض العلماء أقساما أخرى، قال ابن حجر هذا هو امل ) ٨١ ( ( عليها فريى ذلك يف نومه فالالتفات اىل هذا هي اليت تكون عن أحاديث نفس متوالية وشهوات غالبة ومهوم الزمة ينام Ω والثالثة ا إف حتزين وحتويل وختويف يدخله الشيطان على اإلنسان ليشوش يقظته Ω وأما الثانية ) ٧١ ( التحذير عن الشر خري فتتضمنه البشرى قوله الرؤيا ثالث بشرى من اهللا أي مبشرة خبري وحمذرة عن شر فإن Ω ) قال القرطيب ) ٦١ ( ( الشيطان ورؤيا مما حيدث املرء نفسه الرؤيا ثالثة فرؤيا الصاحلة بشرى من اهللا ورؤيا حتزين ن م ) ) ٥١ ( ويف صحيح مسلم ) ٤١ ( ( جزءا من النبوة قظته فرياه يف منامه ومنها جزء من ستة ين عبرأو الشيطان ليحزن ابن آدم ومنها ما يهم به يف ي الرؤيا ثالثة منها أهاويل ) الرؤيا أقساما تغين عن قول كل قائل، مث روى بسنده حديث اهللا وقد قسم لو سر Ω ) ) ١ð ( أطال العلماء يف بيان أقسام الرؤيا حىت قال ابن عبد الرب Ω أقسام الرؤيا وبيان الرؤيا اليت هي مدار البحث ٩ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (7) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
أن اإلهلام اليقع إال للخواص ويندر وقوعه، خبالف الرؤية يف املنام ا إف لمش ت دا حآ θ ١ Ω ويفترقان يف Κ ويتفق اإلهلام أيضا مع الرؤيا يف أن كال منهما فيه إخبار مبا سيكون وما أشبه ذلك ) ð٢ ( ( Κ رجا عنها يقظة ومناما ليس خا فالوحي يكون لغري األنبياء يقظة ومناما، وقد يكون بصوت هاتف يف نفس اإلنسان ) Ω ) ð١ ( والخيتص باألنبياء بل حيصل لغريهم، يقول ابن تيمية ) ð٠ ( ( يسمى وحيا واجلمهور على أن املراد بالوحي يف اآلية اإلهلام والرؤية يف املنام ا هملاكف Ω ) ) ٩٢ ( Ω š ΤΤ ... Ξ Μ ς Π ... Σ ð θ Τÿ Σ ς Τ Ψ Π Ω Σ ... ς Κ Ψ Ω Ω ς Ω Ω Ω ... يف ه لوق لىا عت ) ٨٢ ( ووي قال الن وكال من الرؤيا واإلهلام من أقسام الوحي ) ٧٢ ( Κ أثناء نومه، وإال مل تكن الرؤى واألحالم ما يلقى يف قلبه وهو ممكن يف حال النوم كإمكانه يف اليقظة ؛ الن اإلنسان يعقل ما يعرض ه ل ل واإلهلام حيصل يف حال النوم كاليقظة ؛ ألنه يتوقف على اإللقاء يف القلب حبيث يعق ) ٦٢ ( يستوي عندها النوم واليقظة والليل والنهار الكشف يف حال اليقظة وان كان الكشف يف املنام مسي رؤيا وكالمها من إدراكات الروح اليت ؤيا من أنواع اإلهلام، لكن إن أطلق اإلهلام أريد به الذي يظهر من كالم العلماء أن الر Ω ة٢لا الرؤيا باإلهلام Κ وأحكام تعرضت هلا يف غري هذا البحث هذه هي الرؤيا اليت هي موضع االهتمام ونقصدها هنا بالبحث وما عداها فله آداب ) ٥٢ ( ( ختليط وهذا نص جلي على تفاضل الرؤيا يف الصدق والوضوح والصفاء من كل ) ٤٢ ( ا من النبوة جزء ستة وعشرين جزءا من النبوة إىل جزء من ستة وأربعني جزءا من النبوة إىل جزء ن م ينعب س وهي الرؤيا الصاحلة يراها الرجل أو ترى له ا أو جزء ن م ) ٢ð ( ( يبق من النبوة إال املبشرات مل ) أنه تفاضل النفس يف النقاء والصفاء يكون تفاضل ما يراه يف الصدق، وقد جاء عن النيب األفكار الفاسدة، فيشرف اهللا تعاىل به على كثري من املغيبات اليت مل تأت بعد، ى لعو رد ق ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٠١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (8) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ١٤ ( ( صحيح وكل ذلك بناء ى لع ا أ ي حو ) ٠٤ ( در أصحابه كما فعل يف رؤيا األذان ويف ليلة الق يقتبس األحكام من تا مانم قد كان النيب و Ω ) قال ( اهللا تعاىل ا أو صادقة الكذب فيها هلا ا أب وحي ن م من الرجل الصاحل جزء من أجزاء النبوة فهذه شهادة صحيحة من النيب متفقة على أن الرؤيا الصاحلة ) ð٩ ( واألحاديث وإن اختلفت ألفاظها Ω ) قال القرطيب ) ð٨ ( ( يع حكمة اهللا ولطفه ما يزيد املؤمن يف إميانه وفيها من بد من أهل الرأي واألثر خالفا يف ان الرؤيا الصادقة من اهللا ا أو من النبوة وأن التصديق مبا حق والأعلم بني أهل الدين ق لحاو Ω ) وأثبتها أهل السنة واجلماعة، يقول ابن عبد الرب ) ð٧ ( الحقيقة هلا والدليل فيها Ω ومنهم من أنكرها بالكلية وقال ، ) ð٦ ( ة العني فمن الطوائف من بالغ فيها وجعلها من رؤي Ω اختلفت األقوال يف الرؤيا Ω مو٢ف الفر٠ من ابثإ الرؤيا ) ð٥ ( ( جزء من النبوة مل أر يف شيء من األحاديث وصف اإلهلام مبا وصفت به الرؤيا ه نإ Ω ) قال ابن حجر Ω تنبيه Κ عن طريق الرؤيا فإنه يكون يف املنام مع ركود احلواس ل يكون واضحا جليا ألنه يكون يف اليقظة مع اكتمال إدارك احلواس خبالف اإلدراك صالحا وسبب عدم احتياج اإلهلام إىل تأويل هو أن اإلدراك احلاصل باإلهلام غالبا ا م Ω قلت ) ð٤ ( Κ أما املنام فإنه يرجع إىل قواعد مقررة وله تأويالت خمتلفة Κ تأويل واليرجع إىل قواعد مقررة أن اإلهلام الحيتاج إىل θ ٢ ) ðð ( Κ املؤمنني ويكثر وقوعها ١١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (9) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
رجل تكرر عليه مساع صفاته املنقولة يف الكتب حىت ت عبطنا يف هس فن Ω وثانيهما Κ املعصوم من الشيطان بع يف نفسه مثاله فإذا رآه جزم بأنه رأى ه لاثم صحايب رآه فعلم صفته فانط Ω احدمها Ω إمنا تصح قطعا ألحد رجلني عن العلماء ان رؤية النيب ) ٤٥ ( وقد نقل القرايف ) ٥ð ( ( فانه يسأل عن صفته فان وافق الصفة املروية وإال فاليقبل منه رأيت النيب θ أي بصفته θ وعلى ذلك جرى علماء التعبري فقالوا إذا قال اجلاهل ) Ω قال ابن حجر ) ٢٥ ( ( فشبهته به، قال قد رأيته ) ١٥ ( فذكرت احلسن بن علي Ω قال صفه يل Ω يف املنام، قال رأيت النيب ) ٠٥ ( قلت البن عباس Ω قال ) ٩٤ ( حدثين أيب ) ٨٤ ( كليب من ق يرط عاصم بن ) ٧٤ ( ووجدت له ما يؤيده فقد أخرج احلاكم Ω ) قال ابن حجر ) ٦٤ ( مل تره Ω يعرفها، قال صف يل الذي رأيته، فان وصف له صفة ال Ω قال رمحه اهللا إذا قص عليه رجل انه رأى بين لا ) ٥٤ ( كان عليها يف حياته وقد كان ابن سريين يف عدم متثل الشيطان به تكون ملن رآه على صورته احلقيقية تي لا فعصمة النيب ) ٤٤ ( ورؤيته حق يف الدنيا فقد رأى النيب ه اليت كان ا هيلع أي على صفت ( من رآين Ω ) فقوله ) ٤ð ( ( فقد رآين فان الشيطان اليتمثل يب من رآين يف املنام Ω ) قال ورؤياه ليست حبق، ألن النيب إنه مل ير النيب Ω وقيل ) ٢٤ ( من ذلك شيء رأى خالف ذلك كان شرا له وفيه، واليلحق النيب األفعال مقبال عليه كان خريا للرائي ،ه يفو وإن فان رآه حسن اهليئة واألقوال و Ω فهي أمثال إن رؤياه حق على أي حال فإن مل تكن على صفته فهي رؤيا حتتاج إىل تأويل، Ω فقيل حق بالخالف بني أهل العلم، وأما من رآه على غري صفته ففيه خالف ورؤياه يف املنام ممكنة ، فمن رآه على صفته املعروفة فقد رأى النيب النيب رؤية إم٧انية النبي بل لما وفيه مطلبان وسبب االهتمام بها و بناء ما٧ لأا اهيل إم٧انية رؤية النبي ث...بلما األو٨ رؤية األو٨ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٢١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (10) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
Κ واهللا اعلم يف ما يرد فيها، وهلذا كانت موضع اهتمام األصوليني وحمط نظرهم يف معرفة ما يترتب ا هيلع حق مل ميكن إلغاء اعتبارها بالكلية بل كان البد من النظر تقرر أن رؤية النيب فإذا ) ٨٥ ( وتكون طريقا إىل علم صحيح الريب فيه من هذا التصور فحماها اهللا من الشيطان وتصوره وإلقائه وكيده لتصح ها يؤر يف ينهجو لا على صورته يف اليقظة ولو وقع ذلك لدخل اللبس بني احلق والباطل ومل يوثق مبا جاء به ة فامخ كذب على لسانه يف النوم واستحال تصور الشيطان ومنع الشيطان أن يتصور يف صورته لئال ي بأن رؤية الناس إياه صحيحة وكلها ،قد ص وقد ذكر العلماء أن اهللا خص نبيه ) ٧٥ ( ( فقد رأى احلق من رآين ) ، وقوله ( من رآين يف املنام فقد رآين فان الشيطان اليتمثل يب Ω ) فقد رآه قال يف ما نلما ملا صح يف اخلرب أن من رآه θ واهللا اعلم θ بالذكر وخصوها بالتفصيل وذلك فالرؤى داخلة يف ذلك على سبيل اإلمجال، لكن افرد األصوليون رؤية النيب ) ٦٥ ( األحكام به سبق اإلشارة إىل ان الرؤى ضرب من اإلهلام وقد تعرض نويلو صلأا تا بثلإ و بناء ما٧ لأا اهيل سبب االهتمام برؤية النبي بل امل ) ٥٥ ( ( الشيطان وأما غري هذين فالحيصل له اجلزم يل حيتمل أنه رآه ل متيحو ه نأ ن م ل ييتخ Κ فإذا رآه جزم برؤيته صفته الثاني ١ð خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (11) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
ل ثمف Ω ) ) ٥٦ ( يف املنام بعدم احلكم بالشهادة بعد أن ثبتت عنده بشهادة عدلني قال الشاطيب وكذا إن تضمنت الرؤيا خرقا لقاعدة من قواعد الشريعة كما إذا اخربه النيب ) ٤٦ ( Κ الينسخ بعد موته شريعته الثابتة يف حياته مبا خيالف شرعه ألنه عنها إذ لو كانت حقا مل بر يخ والرؤيا عندئذ غري صحيحة ويرته املصطفى ) ٦ð ( Κ على أنه اليغري بسبب ما يراه النائم ما تقرر يف الشرع نقل أصحابنا م هيرغو قا فتلاا Ω داد مبذه الرؤيا ، قال النووي فاإلمجاع قائم على عدم االعت إما بترك واجب أو با كترا مر مح أما ان تضمنت حكما خمالفا ملا ثبت عنه الرؤيا ما خيالف الشرع قبل اخلوض يف بيان حكم املسألة البد أن نبني أن موضع الرتاع فيما إذا مل نمض تت Ω حترير موضع اخلالف وغريه والعم٩ مبا ٢ي٩ يف املنام بي برؤية الن جاجت لاا بل لما ) ٢٦ ( ( والتثبت األحكام باملنام إال يف حق األنبياء أو تقريرهم ) Ω ) ١٦ ( هلا يقول الزركشي لتقرير النيب الخالف يف العمل مبا ال ا لأ حجة، ل ب وكذلك رؤيا الصحابة إذا اقرها النيب ) ٠٦ ( لل، خبالف رؤيا غريهم فإنه قد حيضرها الشيطان يدخله خ ا لأ وحي وهو سور مح ال Ω ومل أر خالفا يف أن رؤيا األنبياء حق قال ابن حجر ) ٩٥ ( Ω š ΤΤ ... Ξ Μ ς Π ... Σ ð θ Τÿ Σ ς Τ Ψ Π Ω Σ ... ς Κ Ψ Ω Ω ς Ω Ω Ω ... اتفق العلماء على أن رؤيا األنبياء وحي وهى داخلة يف قوله تعاىل يف منامه أو ا٢ر ما رآه ةبا...صأ نبي يف جاجت لاا مبا رآه البل لما جاج بالرؤى ملا لأاو يف ت لاا ث...بلما الثاني الثاني األو٨ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٤١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (12) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
والتعترب الرؤيا دليال شرعيا والحيتج مبا على جواز فعل أو Ω ) ) ٢٧ ( وقال القرضاوي ) ١٧ ( ( أصحابنا وغريهم هذا كالم القاضي وكذا قال غريه ن م تثبت والتثبت به سنة مل تثبت وهذا بإمجاع العلماء، اليقطع بأمر املنام و اليبطل بسببه ةن س Ω ) ٠٧ ( قال القاضي عياض Ω ) قال النووي Κ تقيده إن الرؤيا التعد دليال مستقال والتثبت حكما شرعيا والختصصه وال Ω القول الثاين ) ٩٦ ( ( احلدود املوضوعة يف الشريعة وهو خطأ وأمرين بكذا فيعمل مبا ويترك مبا معرضا عن فقال يل كذا رأيت النيب Ω اتركوا كذا واعملوا كذا ورمبا قال بعضهم Ω قال Κ فالنا الصاحل ا نيأر Ω وهناك قوم استندوا يف أخذ األعمال إىل املقامات نو لوقيف Ω ) قال الشاطيب ) ٨٦ ( مبا وهذا مقتضى قول من رأى حجية اإلهلام مطلقا أنه حجة يعمل Ω القول األول ما نقل يف اإلهلام مستمدا من اهللا العون وما توفيقي إال باهللا عليه توكلت واليه أنيب أشري إىل ذلك عند سرد األقوال وأحاول ختريج ما مل ينقل من أقوال العلماء يف رؤيا املنام على حالم مقاربة لألقوال يف اإلهلام مع اختالف يسري وهلذا فو س رأيت أن األقوال يف الرؤى واأل سبق القول بأن رؤيا املنام داخلة يف اإلهلام ومن خالل فهمي للنصوص وأقوال العلماء Ω أقوال العلماء فيها Ω يأمر أو ينهى وهي رؤية النيب Ω حكم الصورة األوىل املصطفي ان يرى انه فعل أو ترك كذا أو أو عن كذا من غري ة يؤر Ω الصورة الثانية يأمره أو ينهاه ان يري النيب Ω الصورة األوىل Ω يف صورتني الف الشرع ويكون ذلك من هذا يظهر لنا ان اخلالف فيما إذا مل تتضمن الرؤيا ما خي ) ٧٦ ( ( الشريعة قدمنا ما ثبت يف اليقظة على ما رئي يف النوم قال له عن حرام انه حالل أو ين ع ا مكح ن م لنيب ولو رأى ا Ω ) قال القرايف ) ٦٦ ( ( هذه الرؤيا المعترب هلا ا لأ خترم قاعدة من قواعد الشريعة أ مر يه ن ٥١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (13) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
باألدلة املختلف فيها زاد خامسا وسادسا إىل آخره، الن مستند هذه األدلة با تكلا ةنس لاو واليقال إن من احتج باإلمجاع والقياس زاد ثالثا ورابعا وكذا ن م جت حا Ω قلت ) ٠٨ ( Κ اعتمد على ما يراه يف نومه فقد زاد ثالثا فهما اثنان فقط الثالث هلما ومن ) ٩٧ ( ( أمرين لن تضلوا ما متسكتم مبما كتاب اهللا وسنة نبيه تركت فيكم Ω ) حيث قال فإثبات األحكام باملنام خمالف لقول صاحب الشريعة أو نبه عليه أو أشار عليه ولو مرة املنام مما يتعبد به لبينه النيب قد حدد أدلة األحكام ومل جيعل منها رؤيا أحد من البشر فلو نا ك إن الشرع Ω ثانيا ) ٨٧ ( ( من أهل التحمل والرواية لعدم ضبطه والصحيح أن املنام اليثبت حكما شرعيا والبينة ألن النائم ليس Ω ) وقال الزركشي ) ٧٧ ( Κ الختالل هطب ض مغفال والسيئ احلفظ والكثري اخلطأ والخمتل الضبط والنائم ليس مبذه الصفة فلم تقبل روايته متيقظا الضبط وحتقيق ملا يسمعه الرائي وقد اتفقوا على أن من شرط من تقبل روايته أن يكون والجيوز إثبات حكم شرعي باملنام ألن حالة النوم تس يل ة لاح Ω قال النووي ) ٦٧ ( Κ أما النائم فليس من أهل التحمل والرواية الختالط هط بض والرواية التؤخذ إال من متيقظ حاضر العقل، بأن الرائي غاية ما يكون أنه Ω أوال Ω واستدل أصحاب هذا القول مبا يلي ) ٥٧ ( ( على ا أ تكون حجة يلزم العمل مبا ) ٤٧ ( ( فان الشيطان اليتمثل يب ) من احتج حبديث مصدرا حلكم شرعي مل يثبت بالقران والسنة وهذا ما قرره احملققون من علماء األمة وردوا على كون رؤيا بين لا وبعد أن أكمل اهللا لنا الدين وأمت علينا النعمة الجيوز أن ت Ω قال ) ٧ð ( Κ أو استحباب أو حترمي أو كراهية أو إباحة أو والء أو براءة أو عداوة فرد أو مجاعة أو موقف أو عمل كل ذلك اليؤخذ به واليثبت مبثله حكم شرعي من وجوب أو شخص أو طائفة أو مبديا كراهته وسخطه ى لع بشيء أو ناهيا عن آخر مظهرا حبه ألمر يف ما نلما ار مآ بل أزيد على ذلك ان رؤية النيب Ω قال Κ ترك والعلى منع أو استحباب راوغ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٦١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (14) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
يستقل بإثبات حكم شرعي التكون دليال املسألة هو أن رؤيا النيب هذا والذي ظهر يل بعد البحث والنظر يف األقوال أن موضع عا جملإا لو قنلما يف ) ٩٨ ( ( وعلى اجلملة فاليستدل بالرؤيا يف األحكام إال ضعيف املنة Ω ) قال الشاطيب ) ٨٨ ( فالحيق له العمل بشيء يراه يف نومه ألنه ليس من أهل التكليف ، فقد رفع التكليف عن النائم حىت يستيقظ ) ٧٨ ( ( وعن النائم حىت يستيقظ ΚΚΚ القلم عن ثالث ع فر ) أن اهللا تعاىل مل يكلف عباده بشيء مما يقع هلم يف منامهم لا ق Ω سادسا ) ٦٨ ( للحجة والتتخذ دليال شرعيا بعكس ما يفسر به اآلخر، وهلذا اتفق أهل العلم على ان ا يؤرلا الحلص ت فيفسر كل منهما وإشارات اليفطن إىل حقيقتها إال القليل، وقد يرى الشخص منامني متشامبني يف وقتني خمتلفني ان الغالب يف الرؤى أن تكون على خالف ظاهرها فهي عادة تكون رموزا Ω خامسا ) ٥٨ ( الشيطان مبا على قطع بأن مساعك تلقي للخطاب من تلك الصورة الظاهرة تي لا ال ل ثمتي منهما ولسنا حكم اهللا اليتلقى إال من لفظ أو استنباط ولست يف شيء Ω الأمتري يف مساع نفسي، قلنا له Ω فنقول للنائم الذي جاءت به الشريعة تصديقك يف انك رأيت اليف انك مسعت، فإن قال Ω قال فمن هنا كان غري حجة، ) ٤٨ ( والنائم ليس على يقني من كالمه Ω ) ٨ð ( قال السبكي Κ اجلزم بواحد منها فيسقط االستدالل مبا رذ عتيو ) ٢٨ ( الصحيح أن من الرؤى ما يكون من الشيطان ومنها ما يكون من حديث النفس عدم عصمة الرائي فيتطرق الشك يف صحة الرؤيا د قو ءا ج يف ثيد لحا Ω رابعا ) ١٨ ( Κ عنه باإلمجاع وهو يه نم م باملنام يلزم منه جتديد وحي حبكم بعد النيب ان إثبات األحكا Ω ثالثا Κ فاليوجد ما يدل على اعتباره يف الشرع ومل يقل به أحد من أئمة اهلدى واهللا اعلم ثابت بالكتاب والسنة وهكذا يقال يف غريه من األدلة املختلف فيها، أما إثبات األحكام بالرؤى ا كان له مستند من الكتاب والسنة، والقياس إمنا هو مظهر وإال فاحلكم فاإلمجاع اليصح إال إذ ٧١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (15) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٢٠١ ( رأيت يف جمموع عتيق منسوب البن حلاص لا Ω ) ١٠١ ( قال شيخنا األسنوي ) Ω ) ٠٠١ ( وقال العراقي Κ ) ٩٩ ( Κ ظاهرا لف اعر ش دي بالذهاب اىل ذلك ما مل ا يخ والبأس عن Ω وجها للشافعية قال اجلدل أدب إن الرؤيا حجة يلزم العمل مبقتضاها، حكاه األستاذ أبو قاح سإ يف با تك Ω القول الثاين ) ٨٩ ( ( استحال خمالفتها للوحي بل التكون إال مطابقة ه ل ومىت كانت الرؤيا صادقة Ω ) ) ٧٩ ( قال ابن القيم استئناسا فيما مل يثبت اعتباره أو إلغاؤه خ وقد ، فإذا ثبت ذلك كان ما قاله أيضا حق فلم ال ل معي ه ب ) ٦٩ ( صفته اليت كان عليها رؤيا حق يف املنام ى لع وفيما قاله الشوكاين نظر فقد جاءنا الدليل على أن رؤيته Ω قلت ) ٥٩ ( ( رسوال حيا وميتا وإن كان شريعة ا ايبو تولما ب ومل يبق بعد ذلك حاجة لألمة يف أمر دينها وقد انقطعت البعثة وتبليغ الفعل يكون دليال وحجة بل قبضه اهللا إليه بعد أن أكمل هلذه األمة ما شرعه هلا على لسان نبيه إذا قال فيها لو قب أو ومل يأتنا دليل يدل على أن رؤيته يف النوم بعد موته Ω من األمة، قال والعلى غريه أو فعله حجة عليه ولو قدرنا ضبط النائم مل يكن ما رآه من قوله ) Ω على هذا االعتراض فقال ) ٤٩ ( وأجاب الشوكاين ) ٩ð ( ( يف اليقظة واملخالف مطرح مبا روي عنه والموافقة، نا ف ق فاولما الجا تيح ه يلإ به خ والكالم فيما ليس فيه خمالفة ملا ورد عنه ق ما رآه فلم اليعمل حتمل وأدى بعد البلوغ ما ضبطه قبل وعمل بقوله، فإذا ضبط النائم وحق وما ذكروه من التعليل فيه نظر فإن بيص لا إذا Ω ) بقوله ) ٢٩ ( واعترضه الربماوي ) ١٩ ( وألنه اليثبت باملنام شيء إال يف حق األنبياء أو تقريرهم بق من أن النائم ليس من أهل التحمل والرواية طلات خلا هطب ض واستدل له مبا س شرح الترتيب يف ) ٠٩ ( أن نقله عن األستاذ أيب إسحاق اليلزم العمل مبا والجيوز ان يثبت بالرؤيا شيء وهذا القول صححه الزركشي بعد Ω القول األول Ω أما إذا كانت الرؤيا تتضمن ما يشهد له يف أصل الشرع ففي العمل مبا أقوال ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٨١ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (16) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
) ٩٠١ ( فيها وهذا هو االعتدال يف أخذها ام بسح فهم من الشرع Ω ام فال، قال وأما استفادة األحك أيدينا من األحكام الشرعية فإن سوغتها عمل مبقتضاها وإمنا فائدحتا البشارة أو النذارة خاصة ان الرؤيا من غري األنبياء الحيكم مبا شرعا على حال إال ان تعرض ى لع ا م يف ) Ω يقول الشاطيب بعد عرضها على الكتاب والسنة ووجود ما يسوغها إانه يعمل بالرؤى على سبيل االستئناس فتكون بشارة أو نذارة، واليستأنس ا بم إال Ω القول الرابع مباح استحب للرائي فعله واهللا اعلم يأمره بفعل مستحب أو ترك مكروه أو فعل ص هذا القول انه إذا رأى النيب فملخ أمره مبباح فيستحب العمل به العيد ما يفيد أنه يستحب العمل بالرؤيا بشرط أال ختالف ما ثبت عنه يف ة ظقيلا لخد يف إذا تضمنت حكما جاء يف الشرع طلبه سواء أكان طلب فعل أم طلب ترك ، ويف كالم ابن دقيق الم النووي أن االتفاق على استحباب العمل بالرؤيا إمنا يكون إذا يفهم من ك Ω قلت ) ٨٠١ ( الحتياج ذلك اىل دليل ظاهر يدل عليه حيسن العمل بذلك ولكن الليب س اىل با يجلإا Ω وقال الشيخ تقي الدين السبكي ) ٧٠١ ( ( اليقظة خالفه استحب العمل به وإن أمره بشيء مل ت بثي ه نع يف Ω ) ) ٦٠١ ( وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ) ٥٠١ ( ( شيء واهللا اعلم املنام بل مبا تقرر من أصل ذلك اليرشده اىل فعل مصلحة فالخالف يف استحباب العمل على وفقه الن ذلك ليس حكما مبجرد أو ) ٤٠١ ( يأمره مبندوب أو ينهاه عن منهي ه نع إذا رأى النيب Ω ) قال النووي إنه يستحب العمل على وفقها Ω القول الثالث واهللا اعلم ) ١٠ð ( ( ررا األوامر احملكية عنه يف املنام، والشك يف أن حملهما ما مل خيالف شرعا مق لألستاذ أيب إسحاق اإلسفراييين حكاية وجهني يف وجوب لا ثتما آداب اجلدل عن كتاب ٩١ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (17) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
مل يبق من النبوة إال املبشرات قالوا وما املبشرات لا ق ا يؤرلا ) وله ق ) ٠٢١ ( ( اهللا فرؤيا الصاحلة بشرى من Ω ) وقوله ) ٩١١ ( (ΚΚ فرؤيا حق Ω ) وقوله ) ٨١١ ( ( هي من اهللا إذا رأى أحدكم رؤيا حيبها ا نمإف Ω ) وقوله ) ٧١١ ( (ΚΚ الرؤيا من اهللا Ω ) قوله Ω أجزاء النبوة ا أو من املبشرات، من هذه النصوص من النصوص اليت تفيد بأن من الرؤى ما يكون من اهللا ا أو حق ا أو جزء ن م املصطفي هو ا م ح ص ن ع θ واهللا اعلم θ سبب اهتمام األصوليني بالرؤى يف هذه الصورة Ω يف سبب االهتمام بالرؤى Ω وطئة ت املصطفي ان يرى انه فعل أو ترك كذا أو أمر أو ي بكذا ن م ير غ ة يؤر Ω الصورة الثانية وسيأيت ان شاء اهللا بيان املواطن اليت يستأنس فيها بالرؤى يف القسم الثاين ) ٦١١ ( ( فإن وافقتها علم ان الرؤيا حق وأن الكالم حق وتبقى الرؤيا تأنيسا له على شريعته ا فإذا اه ضرع ذلك على الكتاب والسنة إذ أنه عليه الصالة والسالم إمنا كلف أمته باتباعهم يف منامه وأمره بشيء أو ها عن شيء فيتعني عليه عرض وعلى هذا من رأى النيب Ω ) ٥١١ ( ويقول ابن احلاج ) ٤١١ ( ( االستبشار مبثل هذا اليضر الن العمدة إمنا هو االستدالل الشرعي در جمف ) ١١ð ( ض أصحابه برؤيا بع فقط إذا وافقت حجة شرعية كما استبشر ابن عباس ، وقد تعترب وتصلح لالستئناس ا بم ) ٢١١ ( ( مبشرات ) وحتذير وتنبيه وهلذا مساها الرسول اتفق أهل العلم على ان الرؤيا التصلح للحجة وإمنا هي يرش بت Ω ) وقال القرضاوي ) ١١١ ( ( يعمل مبا ي الصريح فإن ه تقفاو وإال مل ورؤيا غري األنبياء تعرض على الوح )Ω وقال ابن القيم ) ٠١١ ( ( صرفت إىل جهة البشارة والنذارة وهذا فا ك أجزائه واجلزء اليقوم مقام الكل يف مجيع الوجوه بل إمنا يقوم مقامه يف بعض هو جولا د قو وإن كانت الرؤيا من أجزاء النبوة فليست إلينا من كمال الوحي بل جزء من Ω قال ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٠٢ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (18) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
Ω الصورة كما يلي من خالل البحث الدقيق والنظر بإمعان يف أقوال العلماء ظهر يل أن األقوال يف هذه Ω حكم الصورة الثانية يني يف معرفة ما يبىن عليها من األحكام واهللا اعلم االهتمام أو تكن حمط نظر األصول هلذا كانت الرؤى واألحالم موضع النظر ولوال ذلك مل يكن هلا أن تشغل حيزا من النبوة من املبشرات ن مو ءاز جأ النظر فيها وعدم إلغائها بالكلية خصوصا وقد عدها الرسول حصول الرؤى الصادقة اليت هي إهلام منامي لغري األنبياء كان د بلا ن م وإذا تقرر ) ٨٢١ ( ويروى مرفوعا ( رؤيا املؤمن ملا ك يكلم به اهللا عبده يف ما نلما ) قوله ) ٧٢١ ( روي عن عبادة بن الصامت واحلاصل أن الرؤيا الصاحلة جزء من النبوة من حيث هي وحى واهلام يما نم د قو ) ٦٢١ ( Κ فإنه اليقع إال للخواص ويندر وقوعه واهللا اعلم وقوعها خبالف ما لهلإا يشاركها بأن فيه أخبار مبا سيكون هو مشول الرؤيا آلحاد الناس وكثرة ومل يبق ما يعلم منه ما سيكون إال الرؤيا، وسبب احلصر يف الرؤيا مع أن اإلهلام الوحي مبوته وقد انقطع ) ٥٢١ ( النبوة يف هذه األمة عوضوا بالرؤى الصادقة ليجدد هلم ما قد درس من العلم هاب أهله ترذ عتو إنه ملا كان العلم بأمور الديانة يذهب غالبه بذ )Ω قال ابن حجر ) ٤٢١ ( تعاىل الصاحل جزء من أجزاء النبوة أي خصلة من خصال األنبياء اليت مبا يعلمون يحو لا ن م اهللا والصاحلة وهي اليت حيصل مبا التنبيه على أمر يف اليقظة صحيح وهي اليت إذا ترد ص ن م ها ا هاسمو اض يأ ةقداص لا رؤيا احلق هي املنتظمة اليت الختليط في Ω قال القرطيب ) ١٢ð ( ( جزء من سبعني جزءا من النبوة ) ويف رواية ( مخس وأربعني جزءا من النبوة جزء من Ω ) وقوله ) ٢٢١ ( ( ستة وأربعني جزء من النبوة وما كان من النبوة فانه اليكذب ن مل تكد رؤيا املؤمن تكذب ورؤيا املؤمن جزء من إذا اقترب الزما Ω ) وقوله ) ١٢١ ( ( الصاحلة ١٢ خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (19) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
Κ عمل صدر منه ومل يثبت دليل على االختصاص به دون غريه أنه مل يذكر أن ذلك خاص به دون أمته فدل على أن األمة حكمهم يف ذلك حكمه شأن ل ك عمل مبقتضى ذلك أمرا اي و وحتذيرا وتبشريا وإرشادا مع أن النيب Ω األمر األول Ω لكن مع مراعاة شرط ذلك والدليل على صحة ما تقدم أمران ممن اختص بشيء من هذه األمور على طريق من الصواب وعامال مبا ليس خبارج عن املشروع تصرف مبقتضى الرؤيا الصاحلة كان من فعل مثل ذلك وملا ثبت أن النيب Ω ) قال أو حكما شرعيا فهي من إلقاء الشيطان دينية، فان خرمت قاعدة شرعية يرى اإلمام الشاطيب أن الرؤى معتربة وتراعى بشرط أال خترم حكما شرعيا أو قاعدة Ω رمحه اهللا رأي اإلمام الشاطيب Ω أوال Ω املسألة والتعرض جلوانب أغفلها الكثري لذا رأيت إمتاما للفائدة أن أفردها بالذكر وهي ئمة اتسمت بالدقة ليص فتلاو يف هذا ومن خالل البحث وقفت على أقوال بعض األ يف ÿايب أ٢وا٨ عب ةم لأا يف املسألة بل لما وأمر ي و غريه، وهلذا الميكن طرد هذين القولني يف هذه الصورة هي و وأيضا هناك فرق بني أمره ) ١ð٢ ( حق والشيطان اليتمثل به كما ورد يف احلديث رؤيا النيب اهاض تق الن الصورة والميكن ان يقال هنا ان الرؤيا حجة يلزم العمل مبا أو يستحب العمل مب ما ميكن طرده من األقوال السابقة يف هذ ه θ من خالل فهمي ألقوال العلماء θ هذا ) ١ð١ ( إنه يعمل بالرؤى على سبيل االستئناس فتكون مبشرة أو منذرة Ω القول الثاين ) ١ð٠ ( الجيوز أن يثبت بالرؤيا شيء اليلزم العمل مبا و Ω القول األول Ω كانت الرؤيا تتضمن ما يشهد له يف أصل الشرع على قولني تقيده، ومع إن اإلمجاع قائم على ذلك من أهل احلق ممن يعتد بقوهلم، إال م أ اختلفوا فيما إذا أن الرؤيا التعد دليال مستقال والتثبت حكما شرعيا والختصصه وال Ω لقول الثاين ا ) ٩٢١ ( اإلهلام مطلقا أن الرؤيا حجة يعمل مبا وهذا مقتضى قول ن م رأى ة يجح Ω القول األول الثالث ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٢٢ العربية وآدامبا،
صفحة رقم (20) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
د الشرط وهو العصمة فاليثبت بالنسبة إلينا لفق فإن ثبت ذلك بالنسبة إىل النيب يستند إىل أصل قطعي والظين ما كان من الظنون معتربا شرعا فالستناده إىل أصل شرعي وما حنن فيه مل Ω ألنا نقول ظنا فيكون معتربا غريمها وما حنن فيه إن سلم انه اليفيد علما مع االطراد واملطابقة فإنه د يفي اآلحاد والقياس و واليقال إن الظن أيضا معترب شرعا يف األحكام الشرعية دافتس لماك ن م را بخأ ) Ω مث أشار إىل مسالة مهمة فقال اخلطأ مع ا أ إن صحت التفيد حكما شرعيا ، وهم اليعاملون أنفسهم إال بأمر مشترك جلميع األمة وهو جواز إذا مل يشهد له رسول اهللا عليه م كح وما ذكر قبل عن الصحابة أو ما يذكر عنهم بسند صحيح فمما الينبين شأنه مل يصح أن يقطع به حكم وأما أمته فكل واحد منهم غري معصوم بل جيوز أن تكون رؤياه حلما وما كان اذ ه Κ حكم به مما ألقي إليه امللك عن اهللا مؤيد بالعصمة فكل ما أخرب عنه من جهة رؤيا نوم فهو ل ثم ا م اعلم أن النيب Ω اذ ه تقريرها أن هذا السؤال هو فائدة هذه املسألة وبسببه جلبت هذه ة مدقلما ة تكنو ةلأس لما Ω واجلواب وكشفه فيقتضي جريان احلكم وراثة عن النيب فإذا بنينا على ذلك فلكل من كان من أهل الكشف واالطالع أن م كيح ىض تقبم ه علاطا خيصنا وما يعمه ا نمعي فلقائل أن يقول قد مر قبل هذا أن ما خيص رسول اهللا ) Ω وقفت على ما يبني هذا الكالم يف الدليل الثاين يف املسألة العاشرة حيث لا ق θ بفضل اهللا θ كذا ذكر الشاطيب يف النوع الرابع من مقاصد الشريعة يف املسألة العاشرة مث Ω قلت ) ١ð٤ ( ( أخواك وأختاك إمنا ا هم Ω ) ) ١ðð ( بالرؤى مث ذكر قول الصديق عمل الصحابة Ω األمر الثاين ٢ð خالد بن بكر آل عابد Κ د دراسة أصولية θ الصادقة حجيتها وضوابطها الرؤى
صفحة رقم (21) — الرؤى الصادقة حجيتها وضوابطها (دراسة أصولية ـ فقهية)
والسنة وأما ما كشف لإلنسان من ذلك أو أخربه صادق فهذا ينتفع به من ويكون ذلك من ذلك أمور كثرية لكن اجلواب على األسئلة العلمية فيه على ما ءا ج يف با تكلا وقد يكشف لكثري يقظة ومناما ويعلمون ذلك ويتحققونه وعندنا Ω ) يقول ابن تيمية Κ باإلهلام كذا يراه أيضا بالرؤيا الصاحلة ى ما جاء يف الكتاب والسنة، وكما أنه يرى الترجيح بني األدلة يعتمد فيه على الرؤى وإمنا عل الرؤيا من حيث زيادة اإلميان واليلزم غريه قبول ما جاء فيها كما أن اجلواب يف ىو تفلا الأشار ابن تيمية إىل جوانب مهمة يف املسألة فهو يرى أن النفع يعود ى لع بحا ص Ω رأي ابن تيمية رمحه اهللا Ω ثانيا Κ األول خالف ما ذهب إليه الشاطيب وإمنا أفردت كالم الشاطيب ألمهيته وحىت اليتوهم من وقف على كالمه يف ع ضولما ) ١ð٧ ( ذلك ذا أو اليكون إن فعل اذ ك فيعمل على وفق زل إن مل يكن ك بار عن أمر ين كاإلخ أن يكون يف الرؤى الصاحلة حتذير أو تبشري ليستعد عدته اذ هف اض يأ زئا ج Ω الوجه الثالث بار هي كذلك فتنة واخت أن يكون العمل مبا لفائدة يرجوها فاليلحقه عجب، فان الكرامة كما ا أ خصوصية Ω الوجه الثاين جميئه إن قصده بشر، فهذا من اجلائز لكن اليعامله إال مبا هو مشروع الوقت الفالين أو يعرف ما قصد إليه فيعمل على التهيئة له حسبما قصد إليه أو ظفحت ي ن م أن يكون يف أمر مباح كأن يرى رؤيا تقتضي أن ا نلاف هدص قي يف Ω الوجه األول Ω املطلوبة اليت فيها سعة وقد ذكر أوجها لذلك يف رو ملأا ةزئا لجا أو ) ١ð٦ ( على أن الشاطيب صرح جبواز العمل بالرؤيا هطرش ب ) ١ð٥ ( ( وإذا امتنع الشرط امتنع املشروط باتفاق العقالء همفل ع دمتع ي لكلغغغغفغ ه ٨٢٤١ رمضان ، ٢٤ ، ع ٩١ لعلوم الشريعة واللغة ج جملة جامعة أم القرى بمكة المكرمة٤٢ العربية وآدامبا،